Monthly Archives: 29 أكتوبر, 2012

مواقف أبكت الرسول

البكاء نعمة عظيمة امتن الله بها على الانسان حيث يقول عز وجل ” وأنه هو أضحك وأبكى “ فبالبكاء ينفس الانسان عن همومه ومتاعبه وبه يعبر عن حزنه وتأثره، ولقد مرت برسول الله مواقف مختلفة اهتزت لها مشاعره وتأثر بها وجدانه فترجمت ذلك عيناه بذرف الدموع، ودموع النبي لم يكن سببها فقط الحزن أو الألم، بل تجاوزت ذلك إلى الرحمة والشوق والمحبة والشفقة على الآخرين وفوق كل ذلك كان أكثر دموعه بسبب خوفه وخشيته من الله،

1- ها هو صلى الله عليه وسلم يقف بين يدي الله يناجيه ويبكي ويصف أحد الصحابة هذا البكاء بأزيز المرجل أي الصوت الذي يصدر من الوعاء عندما يغلي الماء فيه،

2- وها هو عبد الله ابن مسعود ذو الصوت الرخيم يقرأ القرآن على النبي بناء على طلب النبي، فيقرأ سورة النساء حتى إذا أتى إلى الآية “ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ..” يقول له الرسول ” حسبك الآن “ فيلتفت عبد الله إليه ليجد عيناه تذرفان الدموع،

3- وعندما مات ابراهيم ابنه في حجره صلى الله عليه وسلم بكى وقال ” إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون”،

4- وعندما ذهب لإحدى بناته بعد أن أرسلت له تخبره بأن صبيا لها يحتضر ورأى صلى الله عليه وسلم هذا الصبي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بكى وبرر بكاؤه بأنها رحمة جعلها الله في قلبه وأن الله يرحم من عباده الرحماء،

5- كما أنه صلى الله عليه وسلم بكى بكاء شديدا عندما زار قبر أمه حتى أبكى من حوله ثم قال ” زوروا القبور فإنها تذكر الموت “

6- وعندما أرسلت إليه ابنته زينب بقلادة لتفدي زوجها من الأسر حيث أنه وقع أسيرا في أيدي المسلمين في إحدى الغزوات وكان الزواج من المشركين لم يحرم بعد وكانت هذه القلادة قد ورثتها زينب من أمها خديجة، وعندما رأى الرسول القلادة تذكر خديجة تلك الزوجة الصالحة المخلصة فبكى شوقا ووفاء لها،

7- وبكى الرسول يوما أمام أصحابه فقالوا له ” ما يبكيك يا رسول الله ” قال لهم ” اشتقت لإخواني “ قالوا ” أولسنا إخوانك يا رسول الله ” قال “ لا، أنتم أصحابي، أما إخواني فهم قوم يأتون بعدي، يؤمنون بي ولا يروني “

ومواقف أخرى كثيرة أبكت رسول الله، ومن تلك المواقف نفهم أن:

البكاء ليس بالضرورة مظهر من مظاهر النقص عند الرجال ولا دليلا على ضعفهم بل قد يكون علامة على صدق الاحساس ورحمة القلب وقوة العاطفة، 

لا تغضب

عندما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أوصني يا رسول الله، لم يكن يتوقع أن يوجز له النبي الوصية في كلمة واحدة وهي ” لا تغضب “، لذا فقد كرر الرجل طلبه مرارا وفي كل مرة يوصيه الرسول بنفس الوصية ” لا تغضب ” ، فما هو الغضب؟ وما هي أضراراه؟ وما هي طرق الوقاية منه وعلاجه وفق منهج التربية النبوية؟

الغضب هو طبع بشري فطري يؤدي بصاحبه إلى الثورة والانفعال وعدم الاتزان وعدم القدرة على التحكم في أقواله وأفعاله ويزيد من رغبته في البطش والانتقام، وللغضب أضرار كثيرة على الفرد تمتد لتشمل كل جوانب حياته الجسمية والاجتماعية والفكرية مما يؤكد على أن الغضب هو مفتاح للشرور كلها وأن كظمه هو مفتاح الخير كله،

1- فأضرار الغضب الفكرية تتمثل في أنه يسلب صاحبه العقل والصواب، فالانسان الغاضب غير قادر على التفكير السليم أو اتخاذ قرارات صحيحية لأنه يفتقد إلى الاتزان العقلي، لذا فغضبه يدفعه للسب والشتم والتلفظ بألفاظ بذيئة غير مؤدبة تسبب له الحسرة والندامة فيما بعد وقد تسقطه من أعين الناس، هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن يقوم به الانسان الغاضب من تصرفات طائشة بعيدة عن الحكمة قد تؤدي به إلى السجن أو المحاكمة.

2- ومن الناحية الاجتماعية فالغضب يولد الحقد في القلوب ويؤدي إلى إضمار السوء للناس مما يخلق العداوة والبغضاء بينهم ويؤدي إلى هجرهم فتنقطع الصلة بين الأرحام والأقرباء والأصدقاء ويعيش الغاضب وحيدا منبوذا من الآخرين.

3- أما أضرار الغضب الجسمية فهي كثيرة فقد بينت دراسات عديدة التأثير السلبي للغضب على قلب الشخص وزيادة احتمال إصابته بأزمات قلبية حادة نتيجة للتوتر الشديد الذي يصيب الغاضب كما أن ضغط دمه يرتفع ودرجة حرارة جسمة تزداد، هذا بالاضافة إلى التغيرات الظاهرية التي يتعرض لها الغاضب من تغير لونه وارتعاد أطرافه واضطراب حركته وتلجلجه في الكلام، وقد تؤدي شدة الغضب والانفعال إلى انفجار شرايين المخ والاصابة بجلطة قلبية فورية،

وانطلاقا من كل هذه الأضرار التي تصيب الانسان الغاضب لابد من البحث عن كيفية الوقاية والعلاج من الغضب حيث أن هناك وسائل وطرق متنوعة لذلك منها ما يلي:

1- البعد عن أسباب الغضب، من الجدل والتدخل فيما لا يعني أوالحرص على فضول الكلام والتفاخر والاستهزاء والسخرية من الناس وكثرة المزاح معهم،

2- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فور حدوث الغضب، حتى يتم طرد الشيطان وإبطال مكره فيسكن الغاضب وتهدأ ثورته بإذن الله،

3- التزام الصمت وعدم الكلام عند الغضب، للحيلولة دون التمادي في الغضب أو الاتيان بألفاظ بذيئة أو تصرفات لا يحمد عقباها، قال صلى الله عليه وسلم ” إذا غضب أحدكم فليسكت “

4- الانشغال بذكر الله حال الغضب، كي تسكن النفس ويطمئن القلب ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب “

5- تغيير الوضع الذي يكون عليه الغاضب إلى وضع آخر، قال صلى الله عليه وسلم ” إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع “

6- المسارعة إلى الوضوء، لأن له أثر فعال في تهدئة ثورة الغضب، فدم الغاضب يفور وحرارته ترتفع، والماء البارد يهدئ من فورة الدم ويخفف حالة التوتر العضلي والعصبي،

7- كظم الغيظ بعدم إنفاذ الغضب، وفي ذلك فضل عظيم ” والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين ” وقال صلى الله عليه وسلم ” من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء ” وفي ذلك تنمية لقدرة الانسان على مجاهدة نفسه والتحكم في انفعالاته مما يساعده على قهر شهواته،

8- التفكر فيك عواقب الغضب، وكيف أنه يؤدي إلى نتائج مؤسفة تؤدي إلى الندم والحسرة على ما كان من قول أو لفظ بذيئ أو تصرف أهوج يسقط الانسان من نظر الآخرين ويقبح صورته لديهم،

وبعد أن عرفنا ماهية الغضب وأضراره الكثيرة وكيفية علاجها والوقاية منها ندرك كم كانت وصية النبي موجزة في مبناها معجزة في معناها لأنها اختصرت خيري الدنيا والآخرة في كلمة واحدة ” لا تغضب “

وصفات قرآنية مجربة

هل تعاني الهم أو تعيش في غم، هل تشعر بضيق أو حزن، هل تقاسي الوحدة أو مرض عضوي مزمن، هل أنت خائف حائر متوتر، كلها أمراض ندر من الناس من لا يعاني منها، وقد عاني منها قبلنا من هم أفضل منا من الأنبياء والصالحين، فما كان منهم إلا أن فروا إلى الله داعين إياه خوفا من غضبه وعقابه وطمعا في كرمه وفضله، فاستجاب لهم وحقق مرادهم وكشف الضر عنهم، وأصبحت ألفاظ أدعيتهم بمثابة وصفات سجلها القرآن الكريم لنا لنحتذي حذوهم في فعلهم إذا نحن أصابنا ما أصابهم لعل الله يرحمنا فيستجيب لنا ويكشف الضر عنا.

ابدأ أولا بتحديد مشكلتك أو الضر الواقع بك ثم ابحث عن الوصفة القرآنية المناسبة لك، ثم جربها متوكلا على الله متيقنا من الاستجابة، واعلم أن هذه الوصفات عندما جربت من قبل كانت ناجعة حيث كانت سببا قويا لكشف الضر، أما لو لم تنفع معك فاعلم أن العيب فيك لا فيها، فسارع بإصلاح نفسك وتقوية إيمانك ويقينك بالله، ثم ارجع للوصفات مرة أخرى بخشوع وتدبر وحضور قلب وستشعر وترى ما يسرك بإذن الله.

وما يلي سرد لبعض هذه الوصفات القرآنية المجربة وعليك بذل الجهد في البحث عن المزيد منها وعن أسرار أخرى للقرآن:

1. علاج الخوف من الناس أن يمسوك بسوء:

أن تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل

أو تقول: حسبي الله لا إله إلا هوعليه توكلت وهو رب العرش العظيم

2. علاج من أصابه الحزن أو الغم:

أن يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

3. علاج من تعرض لمكر الماكرين:

أن يقول: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

4. علاج الوحدة أو عدم الانجاب:

أن تقول: رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين

وتقول: رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء

5. علاج مرض عضوي مزمن تعاني منه:

أن تقول: أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

6. علاج الخوف من الظالمين:

أن تقول: رب نجني من القوم الظالمين

7. علاج الحيرة والتيه:

أن تقول: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل

8. علاج اليأس:

أن تقول: رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير

9. علاج الوهن والخوف من الأعداء:

أن تقول: ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

وتقول: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

عشر نصائح تطور حياتك

1. كلما امتلكت أشياء أكثر، كلما امتلكتك هذه الأشياء أكثر، وكلما زهدت فيما عند الناس، كلما أحسست بالغنى والحرية.

2. إذا أردت أن تطير، فيجب عليك التخلص من الأشياء التي تثقل كاهلك وتشتت ذهنك وتجذبك إلى أسفل.

3. المحاولة والخطأ حتى ولو عشر مرات متتالية أفضل وأكثر انتاجية من عدم فعل أي شيء.

4. عملية البحث عن صديق تبدأ بمعرفة ذاتك وتنتهي بالتعرف على شخص يقدر ويطور هذه الذات.

5. أن تكون وحيدا أفضل من أن تكون وسط صحبة سيئة.

6. كلنا خطاؤون، فإن لم تسامح الآخرين، فلا تتوقع أن يسامحوك.

7. الإبتسامة لا تعني دائما أنك سعيد بل قد تعني أنك قوي بما فيه الكفاية كي تواجه تحديات الحياة.

8. عندما تتوقف عن مطاردة الأشياء الخطأ، فإنك تعطي الفرصة للأشياء الصحيحة أن تلحق بك.

9. انتبه واستمتع بالنعم الصغيرة التي أنعمها الله عليك واحمده عليها قبل أن يأتي يوم تدرك فيه أنها كانت نعما كبيرة.

10. من المستحيل أن تغير طول حياتك ولكن من السهل تغيير عمق الحياة التي تعيشها.

حرب أكتوبر، دروس وعبر

لم تكن حرب أكتوبر حربا عادية بين طرفين اثنين يتصارعان لكي ينتصر أحدهما ثم تنتهي المعركة، بل كانت حربا تاريخية سطرت بنتائجها مرحلة جديدة في تاريخ شعبنا،

لقد كانت حربا لإعلاء الحق واسترداد الكرامة والكبرياء، وإبطال الباطل وقهر كبر الأعداء، حربا صنعت مستقبلا جديدا عشناه ونعيشه بما فيه من خبرات وتجارب ودروس يجب إدراكها وتدريسها لأجيال كثيرة قادمة لكي نستعيد عزة النصر على أي عدو وفي أي وقت وتحت أي ظروف، ومن هذه الدروس ما يلي:

1- ما يسلب بالقوة والإعتداء الظالم، لا يسترد إلا بالقوة، والرد على العدوان الغاشم لا يكون إلا بالمثل، وأن السلام الدائم مع طرف معتدي محتل يعتبر درب من الخيال سرعان ما يتلاشي ليجيئ الحق ويزهق الباطل.

2- العقيدة والإيمان هي أسلحة النصر الحقيقية لما تبعثه من طاقة روحية قوية وروح معنوية عالية داخل النفس البشرية تؤدي بها إلى التضحية بكل شيئ في سبيل نيل النصر أو نيل الشهادة في سبيل نصرة الحق.

3- وحدة الصف في الداخل والتعاون الفعال مع الدول العربية المجاورة كان ومايزال هو مفتاح التغلب على الأعداء والمتربصين في كل مكان ” إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ” وحب الله يعني معيته وتأييده للمؤمنين بجنود لا نراها حتى يتحقق لهم النصر والتمكين في الأرض.

4- الجندي المصري هو خير أجناد الأرض، يستطيع بنجاح مذهل العمل تحت أي ضغوط ومواجهة أي تحديات، ليعطي للعالم درسا في الولاء وقوة التحمل في سبيل نصرة الوطن والحق المبين.

5- التغيير للأفضل وإعداد العدة والأخذ بكل أسباب النصر مع العمل الجاد المتواصل هو الطريق الوحيد الذي سلكناه ليوصلنا إلى النصر على العدوان والاحتلال وهو نفس الطريق الذي يجب أن نسلكه لكي ننتصر في حربنا الحالية ضد الفساد والتخريب.