Monthly Archives: 24 يونيو, 2015

4 نصائح لزيادة حماسك وتحقيق أهدافك

56

إن من أكثر المشكلات التي يعاني منها الناس في حياتهم اليومية هي إصابتهم بالفتور بعد وقت قصير مما يؤدي إلى فقدان تركيزهم وحماستهم لفعل ما يجب عليهم القيام به وهذا بدوره يؤدي إلى تأجيلهم أداء مثل هذه الأعمال مما يضعف إحساسهم بالانجاز.

إن القضية إذن هي قضية دافعية لأداء الأعمال. في الواقع نحن ننجز الأعمال التي نكون متحمسين لها وهذه هي الحقيقة، فعندما نكون متحمسين لشيء ما، لا شيء يقف في طريقنا، لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه: كيف نظل متحمسين لأداء الأعمال؟

ما يلي 4 نصائح مني لكي تحافظ على حماستك لأطول وقت ممكن:

1- كن واضحا ومحددا،

بمعنى أنه في مقدورك أن تحقق أو تنجز أي عمل إذا قمت بتحديده بدقة، فمن الصعب جدا أن تظل متحمس لأداء عمل غامض أو تحقيق هدف غير واضح، فمثلا إذا كنت مندوب مبيعات وكان هدفك زيادة المبيعات بنسبة 10 % شهريا فسوف تظل متحمسا وقت أطول مما لو كان هدفك تحقيق مبيعات أكثر بصفة عامة هذا الشهر.

2- لابد لك من خطة عمل،

فلو أن لديك مثل هذه الخطة فسوف تعرف بالتحديد ما هي الخطوة القادمة وبالتالي سوف تكون أكثر حماسة لأدائها، فإن خطوات الطفل الصغير تكون دائما أسهل وأكثر متعة من قفزات الرجل العملاق، فمن الصعب مثلا أن تظل متحمسا على مدار السنين بهدف جمع ملايين الجنيهات ووضعها في البنك، ولكن سوف تكون متحمسا أكثر لو كان هدفك هذا الشهر هو كسب 500 جنيه فقط، لذا يجب أن يكون لديك أولا خطة واضحة تحتوي على خطوات قابلة للتنفيذ، بعد ذلك عليك أن تخطو الخطوة تلو الأخرى حتى تصل إلى ما تريد.

3- احرص على إحاطة نفسك بكل ما هو إيجابي،

تكلم مع ناس متحمسين في عملهم، اقرأ كتب تساعد على زيادة حماستك، استمع وشاهد كل ما يزيد من طاقتك نحو الانجاز، فإن الفتور طبيعة في الإنسان ولذلك فعليك أن تشحن نفسك يوميا وخاصة في ظل ما نعيشه من ظروف محبطة.

4- ألزم نفسك بتنفيذ أهم أولوياتك وأهدافك،

فلابد من مراجعة تلك الأولويات والتأكيد عليها كل صباح، ويكون التركيز أثناء اليوم على تنفيذها أولا، وإلا فسوف يهرب منك يومك ويضيع معظم وقتك في تنفيذ أعمال ذات أهمية أقل لا تؤدي إلى تحقيق ما تريد.

كيف تعيش حياة متوازنة؟

توازنيمكنك أن تملك أي شيء تريده في الحياة ولكنه من الصعب عليك تحقيق التوازن، فمن الناس من له عمل مربح جدا ولكن لا يتمتع بصحة جيدة، ومنهم من يكسب أموالا كثيرة وبالرغم من ذلك يمر بأزمات مالية متكررة، ومن الناس من لديه منزل رائع وأسرة جميلة ولكن ليس لديه الوقت لكي يستمتع بذلك.

إن الحياة ليست دائما بهذه القسوة ولكنه الإنسان الذي يطمع في الحصول على أكبر قدر ممكن من الحياة فهو يكره أن يرفض أي شيء منها، ونتيجة لذلك تجد من الناس من هو محروم من النوم بسبب عمله ورغبته الشديدة في كسب المال، كما تجد الكثير منهم يعانون من الوزن الزائد بسبب الإصرار والاستمرار في التلذذ بتناول الطعام السريع الذي يتيح لهم الأكل في عجالة.

ولكي نحقق ما نريد من الحياة لابد من تحديد ما الذي نريده، ثم نضع خطة واضحة ومحددة للوصول إليه، وعلى ذلك فإن أول خطوة لاستعادة التوازن في حياتنا هي التحديد وبدقة لما يعنيه هذا المصطلح ”التوازن” والشكل الذي يجب أن يكون عليه، فكل واحد منا يعرف التوازن بطريقة وبشكل مختلف عن الآخر، ولذلك فأنا أرى ما يلي:

أولا : عليك بكتابة قائمة بالأشياء التي تريد تحقيقها في حياتك وذلك بصفة عامة،

فمثلا أنا أريد التمتع بصحة جيدة وأريد النجاح في عملي وأريد أن تكون حالتي المادية ميسرة كما أريد أن تكون علاقاتي بالآخرين على أحسن ما يرام ، هذا بصفة عامة.

ثانيا : يجب أن تخطط لتحقيق ما تريد،

بمعنى أنه يجب عليك أن تراجع جدول أعمالك أسبوعيا لكي تتأكد أنك خصصت وقت للمضي قدما في تحقيق كل عنصر من العناصر السابقة، فلابد أن تعرف الوقت المخصص لممارسة الرياضة والوقت المخصص لكي تجلس مع أولادك أو تأخذهم للنزهة ومتى سوف تزور أقاربك وتصل رحمك والوقت المخصص للقراءة وتحديد ما سوف تقرأه والوقت المخصص للعمل ومراجعة ظروفك المادية واستثماراتك وما يجب عليك فعله لتنمية ذلك.

ثالثا : يجب أن تراجع أولوياتك كل يوم،

بمعنى انه يجب أن تلزم نفسك يوميا بتلك الأعمال التي تخطو بك نحو تحقيق ما تريد، فكل صباح يجب أن يكون لديك جدول أعمال تنظر إليه وتتأكد أنه يتضمن تلك الأعمال المهمة التي لو نفذتها تقربك إلى تحقيق ما تريد، وهذا لا يمنع أن تحدث ظروف طارئة تحتم عليك تأجيل بعض الأعمال وتعدل بالتالي جدول أعمالك.

في الواقع إن من لديه القدرة على إدراك معنى الحياة المتوازنة يعرف جيدا ما يريد تحقيقه في حياته، فإما أن تبدأ الآن وعلى الفور بالتخطيط لما تريد، وإما أن تؤجل ذلك ليوم ما، وهذا اليوم لن يأتي بالتأكيد.

إن الإنسان خلق ليعيش حياة متوازنة فيها من الإنسجام ما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، لذا فعليه أن يسعى جاهدا لكي يحقق ذلك بأن يكتب قائمة بأولوياته في جدول أعماله وأن يكرس نشاطاته اليومية لتنفيذ هذه الأعمال، وبهذا يستطيع الإنسان أن يملك كل شيء في إطار من التوازن والإنسجام، فهيا، ابدأ بوضع الخطة واجعلها موضع التنفيذ لكي تخطو أولى الخطوات في طريق النجاح.