Category Archives: إسلاميات

وقت وعلامات ودعاء ليلة القدر

44

يتحرى المسلمون في هذه الأيام المباركة ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر حيث أن العمل الصالح فيها يكون ذا قدر كبير عند الله، وثوابه يعادل ثواب العمل في ألف شهر حيث يقول الله عز وجل في القرآن الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)” صدق الله العظيم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”

وقت ليلة القدر:
أخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم أن ليلة القدر هى إحدى الليالي الوترية في العشر الأواخر من شهر رمضان، وقد أتفق العديد من العلماء على أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان.

علامات ليلة القدر:
1. ليلة معتدلة الجو وساكنة وهادئة من الرياح والعواصف.
2. ليله منيرة عن غيرها من الليالي.
3. انقطاع النجوم وانشراح صدور المؤمنين.
4. خروج الشمس في صبيحتها صافية وبدون شعاع.

دعاء ليلة القدر:
الدعاء بقول “اللهم إنك عفواً كريم تحب العفو فاعفوا عني” مع استمرارالتسبيح والتحميد لله عز و جل.

دلالات الألوان في القرآن

الأصفر: ذكر 5 مرات في 5 آيات، وذكره دل على:

1. إدخال السرور على الناظر إليه إذا كان في الحيوان.

2. الإفساد والدمار الذي تسببه الريح.

3. الفناء والتهشم واليبوسة للزرع.

الأبيض: 12 مرة في 12 آية، وذكره دل على:

1. الضياء والصباح وإشراق الشمس في وقت الفجر.

2. لون وجوه أهل السعادة يوم القيامة.

3. بعض الأمراض مثل ذهاب سواد العين عند الحزن الشديد.

4. معجزة موسى عليه السلام حيث ابيضت يده بدون برص.

5. لون بعض الجبال.

6. لون مشروبات أهل الجنة.

الأسود: 8 مرات في 7 آيات، وذكره دل على:

1. ظلمة الليل.

2. لون وجوه أهل النار من العصاة والكفار والكذابين على الله.

3. الكرب والحزن والهم.

4. اليبوسة والفناء.

الأخضر: 8 مرات في 8 آيات، وذكره دل على:

1. لون الشجر و الزروع والأرض بعد نزول المطر.

2. لون ثياب أهل الجنة والنعيم فيها.

3. لون أغطية وسائد أهل الجنة.

الأزرق: مرة واحدة في آية واحدة، ودل على:

1. لون وجوه الكافرين عند الحشر من شدة أهوال ذلك اليوم.

2. الخوف والرهبة والوجل.

كيف تحافظ على صلاة الفجر

كلنا يعلم أن صلاة الفجر فرض وأن وقتها ما بين آذان الفجر وحتى طلوع الشمس وأن صلاتها بعد هذا الوقت يعتبر تضييع لها، وبالرغم من ذلك فإن معظمنا يضيعها ويبرر ذلك بأنه لا يستطيع أن يقوم من النوم للصلاة، بالرغم من قدرته على القيام مبكرا للذهاب لعمله ولو علم أنه سيأخذ مقابل مادي على عمل ما يؤديه مبكرا لسعى جاهدا بكل الوسائل لكي يستيقظ مبكرا ربما قبل الفجر لكي يؤدي هذا العمل ويحصل على المقابل المادي، أما صلاة الفجر فيضيعها ربما لأنه يستهين أو يستبعد أو لا يدرك العذاب المخصص لتضييعها،

يقول الله عز وجل ” ويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون ” والويل هو وادي في جهنم والسهو عن الصلاة هو تضييعها بالكلية أو صلاتها بعد خروج وقتها،

ربما لا نعرف فضائل صلاة الفجر والثواب العظيم الذي يمكن أن نناله لو حافظنا على أدائها في وقتها في جماعة، وما يلي بعض من هذه الفضائل:

1– – يقول الله عز وجل ” إن قرآن الفجر كان مشهودا ” وقرآن الفجر هو صلاتها في جماعة والاستماع للقرآن أثناء القيام فيها، فيا له من جو روحاني مليئ بالإيمان تشهده الملائكة وتشهد على وجودك فيه عند الله، وهذا يكفي لإسعادك دنيا وآخرة.

2- قال صلى الله عليه وسلم ” من صلى العشاء في جماعة فكأنما صلى نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله “ ومن لا يتمنى ألا يصلى الليل كله حتى يأخذ من الأجر والقرب من الله ما يسعده في الدنيا والآخرة.

3- قال صلى الله عليه وسلم ” ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها “ ألا يكفي هذا الحديث حتى لا نفضل الاستيقاظ للذهاب للعمل الدنيوي على الاستيقاظ لصلاة الفجر حتى نسعد في الدنيا  وفي الآخرة.

4- قال صلى الله عليه وسلم ” من صلى البردين في جماعة دخل الجنة “ والبردان هما صلاة العصر وصلاة الصبح، وأي شيئ نريده أغلى وأحسن من الجنة.

5- قال صلى الله عليه وسلم ” من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله “ أي في ضمانه وحمايته ورعايته، ومن أفضل من الله يحفظك ويحميك ويرعاك من شر نفسك ومن شرور الآخرين.

وبعد أن عرفنا كل هذه الفضائل، كان لزاما علينا أن نسعى جاهدين نلتمس كل الوسائل التي تعيننا على الاستيقاظ والقيام كي نصلي الفجر في وقته وفي جماعة، وما يلي بعض من هذه الوسائل:

1- أخلص لله تعالى، وكن مستعدا لأن تضحي بكل شيء في سبيل رضاه بعدم تضييع صلاة الفجر.

2- اعزم على الإستيقاظ لصلاة الفجر، فإن الانسان إذا أراد شيئا سوف يفعله ولو شعر بقيمته فسوف يركز كل جهده لكي يقوم به وطالما أنك ذو عزيمة قوية فسوف يساعدك الله على تنفيذ ما تريد طالما أنك جاد وهمتك عالية وهدفك سامي.

3- تجنب الذنوب وطهر قلبك من المعاصي، انظر إلى قلبك ستجد فيه كبر أو حسد أو غضب أو حقد أو رياء وهذا ما يقعدك عن صلاة الفجر، فنقي قلبك وتب إلى ربك وأسأله المغفرة.

4- أدع الله أن يمن عليك بالقيام لصلاة الفجر، فالله هو الذي يوقظك من نومك، فاجعل لنفسك ورد يومي تدعوه فيه بإخلاص أن يوفقك إلى القيام لصلاة الفجر في جماعة.

5- انقذ نفسك من أصحاب السوء وابحث عن صحبة صالحة تذكرك وتشجعك وتساعدك على القيام لصلاة الفجر.

6- نم مبكرا متوضأ على جنبك الأيمن وقل أذكار النوم وأخبر الناس بنظامك هذا حتى لا يتصل أو يزورك أحد بعد ساعة معينة تحددها لهم، وهذا ليس عيبا بل العيب هو السهر وتضييع صلاة الفجر.

7- لا تكثر من الأكل قبل النوم، لأن الأكل الكثير يسحب الدم من الجسم والمخ إلى المعدة والأمعاء لهضمه، ويصاب المخ لذلك بشبه غيبوبة ويصبح قيامك لصلاة الفجر شبه مستحيل بالإضافة إلى الكوابيس والأحلام المزعجة التي تأتيك من الأكل الكثير قبل النوم.

8- اكتب بوضوح وبخط كبير فضائل الفجر وصلاته في جماعة على ورق كبير وعلقه في مكان ظاهر في البيت بحيث تراه دائما فيذكرك بالثواب العظيم ويشجعك على القيام لصلاة الفجر باستمرار، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن هذا الورق الكبير يراه غيرك في البيت فيتذكر صلاة الفجر ويحاول الاستيقاظ لأدائها في وقتها وكل هذا في ميزان حساناتك.

9- اضبط المنبه على آذان الفجر واجعله بعيدا عنك حتى تضمن القيام من النوم إليه لتغلقه.

10- اتفق مع أحد أصحابك أن يرن عليك ليوقظك لصلاة الفجر، والأحسن أن يكلمك حتى يضمن استيقاظك وعدم عودتك للنوم مرة أخرى، وبمجرد استيقاظك يكون عليك واجب أن توقظ شخص آخر.

وأخيرا فإن القضية ليست ركعتان تستيقظ مبكرا لكي تصليهما بل الموضوع أكبر من ذلك بكثير، إنها صلاة تبدأ بها يومك، صلاة تحفظك باقي اليوم، صلاة تبارك لك فيما تقوم به خلال يومك وتوفقك دائما إلى الخير والأخيار، صلاة تزكي بها نفسك وتطهر بها قلبك، صلاة تمنحك طاقة روحانية وقوة جسدية وصفاء ذهني وأمل في الحياة يعينك على العمل والانتاج والتطور والنمو، ألا يكفي ذلك كي نحافظ عليها ونسعى جاهدين بكل الوسائل كي نقوم ونؤديها في وقتها.

وصفات قرآنية مجربة

هل تعاني الهم أو تعيش في غم، هل تشعر بضيق أو حزن، هل تقاسي الوحدة أو مرض عضوي مزمن، هل أنت خائف حائر متوتر، كلها أمراض ندر من الناس من لا يعاني منها، وقد عاني منها قبلنا من هم أفضل منا من الأنبياء والصالحين، فما كان منهم إلا أن فروا إلى الله داعين إياه خوفا من غضبه وعقابه وطمعا في كرمه وفضله، فاستجاب لهم وحقق مرادهم وكشف الضر عنهم، وأصبحت ألفاظ أدعيتهم بمثابة وصفات سجلها القرآن الكريم لنا لنحتذي حذوهم في فعلهم إذا نحن أصابنا ما أصابهم لعل الله يرحمنا فيستجيب لنا ويكشف الضر عنا.

ابدأ أولا بتحديد مشكلتك أو الضر الواقع بك ثم ابحث عن الوصفة القرآنية المناسبة لك، ثم جربها متوكلا على الله متيقنا من الاستجابة، واعلم أن هذه الوصفات عندما جربت من قبل كانت ناجعة حيث كانت سببا قويا لكشف الضر، أما لو لم تنفع معك فاعلم أن العيب فيك لا فيها، فسارع بإصلاح نفسك وتقوية إيمانك ويقينك بالله، ثم ارجع للوصفات مرة أخرى بخشوع وتدبر وحضور قلب وستشعر وترى ما يسرك بإذن الله.

وما يلي سرد لبعض هذه الوصفات القرآنية المجربة وعليك بذل الجهد في البحث عن المزيد منها وعن أسرار أخرى للقرآن:

1. علاج الخوف من الناس أن يمسوك بسوء:

أن تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل

أو تقول: حسبي الله لا إله إلا هوعليه توكلت وهو رب العرش العظيم

2. علاج من أصابه الحزن أو الغم:

أن يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

3. علاج من تعرض لمكر الماكرين:

أن يقول: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

4. علاج الوحدة أو عدم الانجاب:

أن تقول: رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين

وتقول: رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء

5. علاج مرض عضوي مزمن تعاني منه:

أن تقول: أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

6. علاج الخوف من الظالمين:

أن تقول: رب نجني من القوم الظالمين

7. علاج الحيرة والتيه:

أن تقول: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل

8. علاج اليأس:

أن تقول: رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير

9. علاج الوهن والخوف من الأعداء:

أن تقول: ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

وتقول: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

أيام من ذهب

يقسم الله عز وجل في أول سورة الفجر بقوله ” والفجر، وليال عشر ” وقد أجمع المفسرون أن المراد بها العشر من ذي الحجة، وأن قسم الله بها يشير إلى عظمها وفضلها على باقي الأيام حتى قيل أن الأيام العشر من ذي الحجة أفضل من الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان.

والسبب في فضل وتميز هذه الأيام هو اجتماع أركان الاسلام الخمس فيها بداية من الشهادتين مرورا بالصلاة والزكاة والصوم ونهاية بالحج، ولذلك قال رسول الله ” ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر، قالوا ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيئ ” وكان السلف الصالح إذا دخل العشر من ذي الحجة اجتهدوا فيهن اجتهادا كبيرا،

والأجدر بنا أن نغتنم هذه الفرصة العظيمة فنبادر باغتنام الساعات ولا نضيع الأوقات ونحرص على العمل الصالح في هذه الأيام والتي منها:

1- أداء الحج والعمرة، وهو أفضل ما يعمل، فالعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

2- صيام هذه الأيام، وهذا مستحب استحبابا شديدا وخاصة صيام يوم عرفة لغير الحاج لأن صومه يكفر ذنوب السنة الماضية والسنة القادمة.

3- أداء الفرائض على أحسن وجه وخاصة الصلاة والزكاة.

4- الاستزادة من النوافل من صدقة وقراءة قرآن وبر الوالدين والإحسان إلى الناس وصلة الأرحام والتفريج عن المعسرين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكلها أعمال صالحة يضاعف الله عليها الأجر في هذه الأيام.

5- كثرة الدعاء والذكر في هذه الأيام لقول النبي ” فأكثروا فيهن من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل “

وختاما فالأجدر بالمسلم أن يستقبل هذه الأيام العظيمة المباركة بالبعد عن المعاصي والذنوب وأن يتوب إلى الله توبه نصوحة ويكثر من الاستغفار والدعاء ويداوم على ذلك، وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى.