Category Archives: هذا هو الاسلام

مواقف أبكت الرسول

البكاء نعمة عظيمة امتن الله بها على الانسان حيث يقول عز وجل ” وأنه هو أضحك وأبكى “ فبالبكاء ينفس الانسان عن همومه ومتاعبه وبه يعبر عن حزنه وتأثره، ولقد مرت برسول الله مواقف مختلفة اهتزت لها مشاعره وتأثر بها وجدانه فترجمت ذلك عيناه بذرف الدموع، ودموع النبي لم يكن سببها فقط الحزن أو الألم، بل تجاوزت ذلك إلى الرحمة والشوق والمحبة والشفقة على الآخرين وفوق كل ذلك كان أكثر دموعه بسبب خوفه وخشيته من الله،

1- ها هو صلى الله عليه وسلم يقف بين يدي الله يناجيه ويبكي ويصف أحد الصحابة هذا البكاء بأزيز المرجل أي الصوت الذي يصدر من الوعاء عندما يغلي الماء فيه،

2- وها هو عبد الله ابن مسعود ذو الصوت الرخيم يقرأ القرآن على النبي بناء على طلب النبي، فيقرأ سورة النساء حتى إذا أتى إلى الآية “ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ..” يقول له الرسول ” حسبك الآن “ فيلتفت عبد الله إليه ليجد عيناه تذرفان الدموع،

3- وعندما مات ابراهيم ابنه في حجره صلى الله عليه وسلم بكى وقال ” إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون”،

4- وعندما ذهب لإحدى بناته بعد أن أرسلت له تخبره بأن صبيا لها يحتضر ورأى صلى الله عليه وسلم هذا الصبي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بكى وبرر بكاؤه بأنها رحمة جعلها الله في قلبه وأن الله يرحم من عباده الرحماء،

5- كما أنه صلى الله عليه وسلم بكى بكاء شديدا عندما زار قبر أمه حتى أبكى من حوله ثم قال ” زوروا القبور فإنها تذكر الموت “

6- وعندما أرسلت إليه ابنته زينب بقلادة لتفدي زوجها من الأسر حيث أنه وقع أسيرا في أيدي المسلمين في إحدى الغزوات وكان الزواج من المشركين لم يحرم بعد وكانت هذه القلادة قد ورثتها زينب من أمها خديجة، وعندما رأى الرسول القلادة تذكر خديجة تلك الزوجة الصالحة المخلصة فبكى شوقا ووفاء لها،

7- وبكى الرسول يوما أمام أصحابه فقالوا له ” ما يبكيك يا رسول الله ” قال لهم ” اشتقت لإخواني “ قالوا ” أولسنا إخوانك يا رسول الله ” قال “ لا، أنتم أصحابي، أما إخواني فهم قوم يأتون بعدي، يؤمنون بي ولا يروني “

ومواقف أخرى كثيرة أبكت رسول الله، ومن تلك المواقف نفهم أن:

البكاء ليس بالضرورة مظهر من مظاهر النقص عند الرجال ولا دليلا على ضعفهم بل قد يكون علامة على صدق الاحساس ورحمة القلب وقوة العاطفة، 

لا تغضب

عندما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أوصني يا رسول الله، لم يكن يتوقع أن يوجز له النبي الوصية في كلمة واحدة وهي ” لا تغضب “، لذا فقد كرر الرجل طلبه مرارا وفي كل مرة يوصيه الرسول بنفس الوصية ” لا تغضب ” ، فما هو الغضب؟ وما هي أضراراه؟ وما هي طرق الوقاية منه وعلاجه وفق منهج التربية النبوية؟

الغضب هو طبع بشري فطري يؤدي بصاحبه إلى الثورة والانفعال وعدم الاتزان وعدم القدرة على التحكم في أقواله وأفعاله ويزيد من رغبته في البطش والانتقام، وللغضب أضرار كثيرة على الفرد تمتد لتشمل كل جوانب حياته الجسمية والاجتماعية والفكرية مما يؤكد على أن الغضب هو مفتاح للشرور كلها وأن كظمه هو مفتاح الخير كله،

1- فأضرار الغضب الفكرية تتمثل في أنه يسلب صاحبه العقل والصواب، فالانسان الغاضب غير قادر على التفكير السليم أو اتخاذ قرارات صحيحية لأنه يفتقد إلى الاتزان العقلي، لذا فغضبه يدفعه للسب والشتم والتلفظ بألفاظ بذيئة غير مؤدبة تسبب له الحسرة والندامة فيما بعد وقد تسقطه من أعين الناس، هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن يقوم به الانسان الغاضب من تصرفات طائشة بعيدة عن الحكمة قد تؤدي به إلى السجن أو المحاكمة.

2- ومن الناحية الاجتماعية فالغضب يولد الحقد في القلوب ويؤدي إلى إضمار السوء للناس مما يخلق العداوة والبغضاء بينهم ويؤدي إلى هجرهم فتنقطع الصلة بين الأرحام والأقرباء والأصدقاء ويعيش الغاضب وحيدا منبوذا من الآخرين.

3- أما أضرار الغضب الجسمية فهي كثيرة فقد بينت دراسات عديدة التأثير السلبي للغضب على قلب الشخص وزيادة احتمال إصابته بأزمات قلبية حادة نتيجة للتوتر الشديد الذي يصيب الغاضب كما أن ضغط دمه يرتفع ودرجة حرارة جسمة تزداد، هذا بالاضافة إلى التغيرات الظاهرية التي يتعرض لها الغاضب من تغير لونه وارتعاد أطرافه واضطراب حركته وتلجلجه في الكلام، وقد تؤدي شدة الغضب والانفعال إلى انفجار شرايين المخ والاصابة بجلطة قلبية فورية،

وانطلاقا من كل هذه الأضرار التي تصيب الانسان الغاضب لابد من البحث عن كيفية الوقاية والعلاج من الغضب حيث أن هناك وسائل وطرق متنوعة لذلك منها ما يلي:

1- البعد عن أسباب الغضب، من الجدل والتدخل فيما لا يعني أوالحرص على فضول الكلام والتفاخر والاستهزاء والسخرية من الناس وكثرة المزاح معهم،

2- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فور حدوث الغضب، حتى يتم طرد الشيطان وإبطال مكره فيسكن الغاضب وتهدأ ثورته بإذن الله،

3- التزام الصمت وعدم الكلام عند الغضب، للحيلولة دون التمادي في الغضب أو الاتيان بألفاظ بذيئة أو تصرفات لا يحمد عقباها، قال صلى الله عليه وسلم ” إذا غضب أحدكم فليسكت “

4- الانشغال بذكر الله حال الغضب، كي تسكن النفس ويطمئن القلب ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب “

5- تغيير الوضع الذي يكون عليه الغاضب إلى وضع آخر، قال صلى الله عليه وسلم ” إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع “

6- المسارعة إلى الوضوء، لأن له أثر فعال في تهدئة ثورة الغضب، فدم الغاضب يفور وحرارته ترتفع، والماء البارد يهدئ من فورة الدم ويخفف حالة التوتر العضلي والعصبي،

7- كظم الغيظ بعدم إنفاذ الغضب، وفي ذلك فضل عظيم ” والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين ” وقال صلى الله عليه وسلم ” من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء ” وفي ذلك تنمية لقدرة الانسان على مجاهدة نفسه والتحكم في انفعالاته مما يساعده على قهر شهواته،

8- التفكر فيك عواقب الغضب، وكيف أنه يؤدي إلى نتائج مؤسفة تؤدي إلى الندم والحسرة على ما كان من قول أو لفظ بذيئ أو تصرف أهوج يسقط الانسان من نظر الآخرين ويقبح صورته لديهم،

وبعد أن عرفنا ماهية الغضب وأضراره الكثيرة وكيفية علاجها والوقاية منها ندرك كم كانت وصية النبي موجزة في مبناها معجزة في معناها لأنها اختصرت خيري الدنيا والآخرة في كلمة واحدة ” لا تغضب “

خطبة الوداع دستور وإعلان لحقوق الإنسان

ألقاها النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في العام العاشر للهجرة من على جبل الرحمة، وقد كانت خطبة جامعة مانعة لم يخاطب النبي بها صحابته فقط بل خاطب بها البشرية عامة، وحدد فيها الأحكام الكلية والمقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، وجمع فيها بين الوعظ والمباديء العامة لحياة الناس من خلال إعلان حقوقهم وواجباتهم نحو غيرهم داخل مجتمع واحد يجمعهم، بما في ذلك حقوق المرأة والواجبات التي عليها نحو زوجها، وهي بذلك تعتبر وثيقة تاريخية لحقوق الانسان ومما جاء فيها ما يلي:

1- حرمة قتل النفس ونهب المال، حيث قال صلى الله عليه وسلم ” أيها الناس إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا “

2- حرمة الربا وضرورة أداء الأمانة، ” فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى الذى ائتمنه عليها، وإن ربا الجاهلية موضوع … “

3- حسن معاملة الزوجات، ” إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحد غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن، فإن اللة قد أذن لكم أن تعضلوهن ( تضيقوا عليهن )، وتهجروهن فى المضاجع، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما النساء عندكم عوان لا يملكون لأنفسهن شيئا، أخدتموهن بأمانة اللة، واستحللتم فروجهن بكلمة اللة، فاتقوا الله فى النساء واستوصوا بهن خيرا “

4- الأخوة بين المؤمنين واجتناب ما يكدرها، ” إنما المؤمنون اخوة ولا يحل لامرىء مسلم مال أخيه إلا عن طيب نفس منه “

5- المساواة بين الناس والتفاضل بينهم يكون فقط على أساس التقوى، ” إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربى على أعجمى فضل إلا بالتقوى “

6- اجتناب ظلم النفس أو الغير وخاصة في قضية الميراث، ” إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، فلا تجوز وصية لوارث فى أكثر من الثلث “

وهكذا فإن المتأمل لهذه البنود يدرك أن خطبة الوداع كانت بمثابة دستور للمسلمين وغير المسلمين يبين لهم حقوقهم وواجباتهم في ظل مجتمع مدني تحكمه مبادئ عامة ثابتة هي مبادئ الشريعة الاسلامية.

القرآن شفاء

لقد ثبت بالدليل القاطع أن القرآن الكريم فيه شفاء للناس وهذا بإخبار الله سبحانه وتعالى حيث قال: ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) و” من ” هنا لبيان الجنس لا للتبعيض فالقرآن كله شفاء، فهو شفاء للقلوب من الجهل والشك وشفاء للأبدان من سائر الآلام والأسقام، وبمراجعة السنة نجد أن الأمراض التي عولجت بالقرآن في عهد النبي كانت من الأمراض العضوية حيث أنهم لم يعرفوا الأمراض النفسية التي نعرفها الآن، ومن أشهر الأحاديث التي تدل على ذلك، الحديث الثابت في الصحيحين الذي يخبرنا أن أحد أصحاب الرسول استخدم الفاتحة في علاج ملدوغ وقد نجع الدواء، وقد شهد لهم الرسول بالإصابة عندما سمع قصتهم،

وآيات القرأن في حد ذاتها أذكار كما أنها تنطوي على أدعية لذا فهي تستخدم كعلاج لكل داء لأنها في نفسها نافعة شافية، ولعل قائل يقول أن هذا الدواء لا ينفع في كثير من الأمراض، والرد على ذلك يكون كالآتي:

أولا إن آيات القرآن الكريم هي في حد ذاتها نافعة شافية كما ذكرت ولكن عدم تأثيرها قد يكون بسبب عدم قبول المريض لها أو عدم قوة وهمة الطبيب الذي يعالج بها أو عدم مناسبة الآيات للمرض الذي يتم علاجه، وهي بذلك تشبه الأدوية الحسية التي نعرفها الآن،

ثانيا إن التشافي بالقرآن الكريم لا ينافي الأخذ بالأسباب، بمعنى أن يسير ذلك جنبا إلى جنب مع العرض على طبيب متخصص ماهر وعمل الفحوصات الشاملة اللازمة، فإذا تم الشفاء فاحمد الله، وإذا استمر المرض فالجأ إلى الله وأكثر من الأذكار والأدعية وقراءة القرآن وأنت على يقين تام أن فيها الشفاء لك من كل داء،

وإليكم أول علاج من القرآن، أتى رجل إلى الحسن البصري يشكو إليه جدب السماء وعدم المطر فقال له استغفر الله، وجاءه رجل ثان يشكو فقره فقال له استغفر الله، ثم جاءه ثالث يشكو من عقمه وعدم انجابه أي أولاد فقال له استغفر الله فعجب الجالسون وسألوه عن ذلك، فقال لهم أو لم تقرأوا قول الله تعالى ” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا

الطريق إلى الجنة

* من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة.

* من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة.

* من داوم على صلاة الفجر والعصر في جماعة دخل الجنة.

* من حافظ على صلاة الجماعة في المسجد دخل الجنة.

* من اتقى الله في لسانه وفرجه ضمن الجنة.

* من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بهن بيتا في الجنة.

* من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة.

* من قال مثل ما يقول المؤذن من قلبه دخل الجنة.

* من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين خاشعا لله وجبت له الجنة.

* من قال ” رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا ” وجبت له الجنة.

* من كان آخر كلامه ” لا إله إلا الله ” دخل الجنة.

* من قال ” سبحان الله العظيم وبحمده ” غرست له نخلة في الجنة.

* من ربى بنتين فأحسن تربيتهما دخل الجنة.

* من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا.

* الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة.

* من خرج مجاهدا في سبيل الله لا يخرج إلا للجهاد في سبيله وتصديق كلماته دخل الجنة.

* من أفشى السلام وأطعم الطعام وصلى والناس نيام دخل الجنة بسلام.

* الحج المبرور ( أي المقبول ) ليس له جزاء إلا الجنة.

* من أحصى أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين ( أي حفظها وفهم معناها ) دخل الجنة.

* من قال ” اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا انت ” من قالها موقنا بها فمات دخل الجنة.

– ومن دخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.

– فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.